الشيخ الأميني

180

الغدير

ومر في ج 1 ص 166 من طريق شيخ الاسلام الحموي قوله صلى الله عليه وآله وسلم في أوصيائه : فإنهم مع الحق ، والحق معهم لا يزايلونه ولا يزايلهم . وليت شعري هذا الكلام لماذا ينزه عنه رسول الله صلى الله عليه وآله ألاشتماله على كلمة إلحادية ؟ ! أو إشراك بالله العظيم ؟ ! أو أمر خارج عن نواميس الدين المبين ؟ ! . أنا أقول عنه لماذا : لأنه في فضل مولانا أمير المؤمنين والرجل لا يروقه شئ من ذلك . ونعم الحكم الله ، والخصيم محمد . ولا يذهب على القارئ أن هذا الحديث عبارة أخرى لما ثبتت صحته عن أم سلمة من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : علي مع القرآن والقرآن معه لا يفترقان حتى يردا علي الحوض ( 1 ) . وكلا الحديثين يرميان إلى مغزى الصحيح المتواتر الثابت عنه صلى الله عليه وآله وسلم من قوله : إني تارك أو : مخلف فيكم الثقلين ، أو : الخليفتين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض . فإذا كان ما يراه ابن تيمية غير ممكن الصدور عن مبدأ الرسالة فهذه الأحاديث كلها مما يغزو مغزاه يجب أن ينزه صلى الله عليه وآله عنها ، ولا أحسب أن أحدا يقتحم ذلك الثغر المخوف إلا من هو كمثال ابن تيمية لا يبالي بما يتهور فيه ، فدعه وتركاضه ، ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون . 20 قال : حديث إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يا فاطمة ؟ إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك . فهذا كذب منه ، ما رووا هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يعرف هذا في شئ من كتب الحديث المعروفة ، ولا الاسناد معروف عن النبي صلى الله عليه وسلم لا صحيح ولا حسن . 20 ص 170 ج ليتني عرفت هل المقحم للرجل في أمثال هذه الورطة جهله المطبق وضيق حيطته عن الوقوف على كتب الحديث ؟ ! ثم إن الرعونة تحدوه إلى تكذيب ما لم يجده

--> ( 1 ) مستدرك الحاكم 3 ص 124 صححه هو وأقره الذهبي ، المعجم الأوسط للطبراني وحسن سنده ، الصواعق 74 ، 75 ، الجامع الصغير 2 ص 140 ، تاريخ الخلفاء للسيوطي 116 ، فيض القدير 4 ص 358 .